السيد الخميني

193

مناهج الوصول إلى علم الأصول

وقد يقع بعد الفراغ عن إحراز أن كل شرط مستقل لو لم يكن معه غيره ، وشك في حال اجتماعها في التداخل وعدمه ، كالجنابة والحيض والنفاس ، فإن كلا منها سبب مستقلا ، ويقع البحث في حال اجتماعها في كفاية غسل واحد . وهذا هو محط الكلام في باب التداخل . الثانية : في المراد من تداخل الأسباب والمسببات : المراد من تداخل الأسباب هو عدم اقتضائها إلا جزأ واحدا حال اجتماعها ، فإذا اجتمع الجنابة والحيض وغيرهما لا تقتضي إلا غسلا واحدا ، فلا تكون تكاليف متعددة مجتمعة في مصداق واحد ، بل يكون تكليف واحد وإن تعددت الأسباب ، ولهذا يكون التداخل عزيمة لا رخصة . والمراد من تداخل المسببات - بعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب ، وأن كل سبب يقتضي مسببا - : أن الاكتفاء بمصداق واحد جائز في مقام الامتثال لاسقاط التكاليف العديدة . فحينئذ إن كانت العناوين المكلف بها قهرية الانطباق على المصداق ، وتكون من التوصلي ، يكون التداخل عزيمة ، وإلا فرخصة . الثالثة : اختصاص النزاع في الماهية القابلة للتكثر : محط البحث ما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثر كماهية الغسل